الشيخ أحمد بن علي البوني

185

شمس المعارف الكبرى

يشير بالاثنين إلى السبت ، وبالثلثمائة إلى اثنين فهو سبب لذلك ، وأجزاؤه 154 تشير إلى اسمه : قديم بكونه تعالى بصيرا بذلك قبل وجود الصور وأما مربعه فعلى هذه الصفة : الفصل التاسع والعشرون في اسمه تعالى حكم هذا الاسم الجليل الشأن من أكثر من ذكره نفذت كلمته ويصلح ذكرا للحكام والولاة وهو من الأسرار المخزونة ، وله من العدد 68 وهو زوج الزوج والفرد ، وله من الأعداد الناقصة ، أجزاؤه 58 تشير إلى اسمه : أزلي ، وإلى اسمه تعالى : منعم ، وإلى اسمه : صدوق فإن كان ذلك كله من مقتضى العدد وأسماء حروفه فلها من العدد 3 من وجه ، ومن وجه 18 ، فالأول تشير إلى اسمه عاصم وإلى اسمه : فاضل ، وهذه الأسماء الثلاثة أظهر اعتبارا من الثلاثة الأول وهذه صورته : الفصل الثلاثون في اسمه تعالى عدل هذا الاسم الفاخر والسر الظاهر من دعا به على ظالم أخذ لوقته ، وإذا أكثر من ذكره حاكم ألهمه اللّه تعالى العدل في رعيته ويصلح ذكرا لمن كان اسمه : عبد المؤمن ، وله من العدد 104 ، فأما الأربعة فللدلالة على الدوام واتساع الملك ، وإنما ضاقت الممالك وقصرت الدول لكثرة الجور وهذا العدد من أعداد زوج الزوج والفرد الزائد ، أجزاؤه 106 تشير إلى اسمه : منجي ، وإلى اسمه : وفي فمن وفي فقد عدل في رعيته ونجى نفسه من الذم ورعيته من الجور قال تعالى : يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . نكتة : لما طرح لعمر رضي اللّه عنه وسادة قال عمر هذا هو أول الجور أراد عمر أن من كان حكما لا ينبغي له تفضيل أحد على أحد بما يلائم هواه وغرضه ، وقال : إن الناس إذا لم يكونوا سواء يكون جورا وهذا هو الخاتم . الفصل الحادي والثلاثون في اسمه تعالى لطيف هذا الاسم سريع الإجابة لتفريج الكروب في أوقات الشدائد ، ويصلح ذكرا للمسجونين والمأسورين ومن اشتد به مرض ، ومن كان مقهورا تحت سلطان جائر أو سلطان طبعه من أكثر ذكره خلص من ذلك ويذكر به من كان اسمه : صالح ، وله من العدد 129 وهو عدد فرد مستطيل بعده الثلاث بثلاث وأربعين وهو ناقص ، أجزاؤه 47 تشير إلى : الوالي لما في اللطف من الولاية إلى اسم : مبدىء لما فيه من الرجوع إلى حكم الفطرة ، ومن ثم عدده الأول بثلاث ، وأما أسماء حروفه فتشير إلى اسمه مقبل وهذه صفة مربعه .